معلومات هامة عن الأدوية والعقاقير المنشطة

الكاتب: رامي -
معلومات هامة عن الأدوية والعقاقير المنشطة
"

معلومات هامة عن الأدوية والعقاقير المنشطة.

الأدوية والعقاقير المنشطة

إن الممارس العام العادي ليس لديه عادة وقت طويل لكي يقضيه مع مرضاه. وفي كثير من الحالات قد لا يزيد الوقت المخصص للاستشارة عن خمس دقائق. وهؤلاء الأطباء لديهم اليوم أعباء عمل ضخمة لا تسمح لهم بالتعمق في دراسة المشكلات الصحية لدى مرضاهم. والعلاج هو عادة أسرع طريقة لتخفيف الأعراض، سواء كانت أعراضاً جسمانية أو نفسية. ولكن العلاج يعني إدخال المزيد من المواد الكيميائية إلى الجسم، وتخفيف الأعراض لا يعني بالضرورة أنك قد عالجت سبب الشكوى. وقد أظهرت إحدى الدراسات التي نشرت في مجلة "جورنال أوف ذي أمريكان ميديكال أسوسيشن" عام 1998 أن التفاعلات المناوئة التي تحدث بسبب الأدوية التي يصفها الأطباء تقتل ما بين 76000 إلى 137000 شخص في الولايات المتحدة سنوياً، مما يجعلها من بين أكثر أسباب الوفيات شيوعاً في الولايات المتحدة.

ولا يستطيع أحد أن يتنبأ برد فعل الجسم نحو المواد الكيميائية، سواء كانت أدوية يصفها الأطباء أو منشطات. والأطباء غالباً لا ينبهون المرضى إلى الآثار الجانبية المحتملة للأدوية التي سوف يتناولها، كذلك لا يمكن أن يتأكد من يتناولون المنشطات أن المعلومات التي يقولها من يقومون ببيعها صحيحة. ورغم ذيوع أخبار الوفيات الناجمة عن تعاطي المنشطات، إلا أن مستخدميها يعيشون في حالة إنكار دائم لآثارها الضارة على الصحة. والبعض يرى أن الرغبة في جعل الحياة أكثر إثارة أو في الهروب من الواقع اليومي الرتيب أو في التغلب على الإحساس بالخجل كلها تعد أسباباً مقنعة جداً للجوء إلى الخيار السهل وتناول المنشطات.

دراسة حالة

كانت "جيما" (وهي فتاة في الخامسة عشر من عمرها) قد اعتادت الخروج مع مجموعة من أصحابها في العطلات الأسبوعية، وكانوا جميعاً يتناولون الخمور ويدخنون. ورغم أن "جيما" كانت تستطيع التعبير عن نفسها بطلاقة في المنزل، إلا أنها كانت تشعر بالجبن والخوف عندما تكون مع أصدقائها. كانت تشعر بالخجل الشديد من مظهرها وشخصيتها وكانت تشير إلى نفسها كثيراً بكلمة "غبية". وهى تعترف بأنها عندما تكون بصحبة أقرانها فإنها تحتاج إلى تعاطي الكحول حتى تزول مخاوفها وتشعر بالاسترخاء، تقول: "بمجرد أن أتناول الكحول، فأنا لا أهتم بمظهري أو بما أقوله، وفجأة أجد نفسي قادرة على التحدث والاستمتاع بوقتي، وإذا لم أتناوله، فإنني أشعر بعدم الارتياح".

وحيث أنها كانت تعتمد على تناول الكحول كوسيلة لتعزيز ثقتها في نفسها، فإنها لم تهتم بتعلم المهارات الاجتماعية التي تساعدها على زيادة الثقة بالنفس والتواصل بسهولة مع الآخرين. لقد كانت تستخدم الكحول كغطاء لإخفاء عدم تقديرها لذاتها، لذلك فقد انتهى بها الأمر إلى عدم الثقة بالنفس بالإضافة إلى الإصابة بأمراض في الكبد.

تأثير نبات القنب (الحشيش)

وقد كشفت الأبحاث التي أجريت على تأثير نبات القنب (الحشيش)- والذي كان يعتبر من المخدرات غير الضارة- أن تعاطي هذا المخدر يمكن أن تؤدي إن ظهور مشكلات نفسية وعقلية مبكرة كالإصابة بالفصام والبارانويا. وحيث أنني قد عالجت بعض المصابين بأمراض بدنية وعقلية ناجمة عن تعاطي المخدرات، فإنني أستطيع أن أؤكد صحة هذه الاكتشافات. فالمنشطات يمكن أن تحدث تغييرات في كيمياء المخ مما يترتب عليه الإحساس بالخوف والإصابة بالخوف المرضي (الفوبيا) كما أنها تعوق نمو الشخصية.

"
شارك المقالة:
29 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook