معلومات عن الأرق وعلاجاته السلوكية

الكاتب: رامي -
معلومات عن الأرق وعلاجاته السلوكية
"

معلومات عن الأرق وعلاجاته السلوكية.

الأرق وعلاجاته السلوكية

"إن طبيعة نومي سيئة جدًا لدرجة أنني لا أستطيع أن أنهض بأعمالي مطلقًا".

"إن وقت النوم بمثابة عذاب لي".

"إذا لم أحصل على قسط من النوم في القريب العاجل, لا أعرف ماذا عساني أن أفعل".

"صحتي تتدهور لأنني لا أستطيع النوم".

ما سبق هي بعض الشكاوى التي أتلقاها من مرضى الأرق. في هذا المقال, سنبحث الأرق والعلاجات غير الدوائية المتاحة لعلاجه.

تعريف الأرق وتصنيفه

إن كلمة أرق Insomnia مشتقة من كلمتين لاتينيتين؛ الأولى هي in (وتعني "لا"), والثانية هي somnus (وتعني "نوم"). وعلى الرغم من أن مرضى الأرق عادة ما يشعرون بأنهم لا ينامون قط, إلا أن المشكلة تكمن غالبًا في صعوبة حصولهم على قسط كاف من النوم المريح.

جميع الناس يعانون من ليلة أو ليلتين سيئتين بين الحين والآخر يجافيهم فيها لنوم. وهذه النوبات العرضية من الأرق من الممكن أن تأتي نتيجة الضغوط والتوتر (مثل ترقب بدء العمل في منصب جديد, أو القلق بشأن فقدان الوظيفة الحالية, أو زواج وشيك, أو محاولة النوم في فندق أثناء رحلة عمل). عندما تصبح هذه الليالي العرضية من النوم السيئ أحداثًا تتكرر بشكل منتظم, يتحول الأرق من مصدر إزعاج طفيف إلى اضطراب نومي شديد.

ما هو أرق يوم الجمعة؟

ليس من الغريب أن يعاني الناس من مشكلة فيما يتعلق بالخلود إلى النوم مساء الجمعة. وعلى الرغم من أن القلق بشأن العمل أو المدرسة يوم السبت ربما يمثل سببًا محتملاً, فإن هناك عاملاً آخر مهمًا ألا وهو تغير عادات النوم في عطلة نهاية الأسبوع. فعندما يسهر المرء لساعات متأخرة مساء لأربعاء وينام الخميس, يصبح جسده معدًا للسهر لساعات متأخرة مساء الجمعة, النوم في اليوم التالي, وبحلول مساء الجمعة, نجد أن ساعة الجسم قد تكيفت على السهر لساعة متأخرة.

والأشخاص الذين تفاقم لديهم نمط أرق يوم الجمعة قد يشعرون بزيادة القلق. إذ يترقبون ليلة شاقة تلوح في الأفق. والحل المثالي للاكتئاب الذي يصيب المرء يوم الجمعة هو أن تتبع نفس جدول استيقاظك اليومي العادي في عطلات نهاية الأسبوع. ولذا, ففي مساء الجمعة, إذا كنت اتبعت جدولك الزمني العادي, من المفترض ألا تعاني من أية مشكلة في الخلود إلى النوم. أما إذا سهرت بعض الشيء في الليلتين السابقتين ليوم العطلة, فمن المفترض أن يساعدك الحرمان من النوم على الخلود إلى النمو بسهولة. وفي كلتا الحالتين, وخاصة إذا تعارض قلقك بشأن الأسبوع التالي مع خلودك إلى النوم. احرص على إتباع نصائح ممارسات النوم الصحية كي تساعدك على تجنب النوم السيئ.

وعلى العكس من العديد من مشاكل الصحة الزمنية, مثل الربو,أو البول السكري, نجد أن الأرق ليس اضطرابًا ولا مرضًا فرديًا, بل هو عرض عام مثل الحمى أو الألم له الكثير من الأسباب المحتملة. ولكي يمكننا القول بأن الحالة قيد البحث هي الأرق, يجب أن تلبي هذه الحالة المتطلبات الثلاثة التالية:

  • إنك تعاني من النوم السيئ الذي من الممكن أن يتمثل في صعوبة الخلود إلى النوم, أو صعوبة البقاء نائمًا, أو نوم ذي طبيعة سيئة بصفة عامة.
  • تقع المشكلة على الرغم من إتاحة الفرصة المناسبة والبيئة الملائمة للنوم.
  • يتسبب النوم الرديء في نوع ما من الاضطراب أثناء اليقظة, مثل الإنهاك, أو النعاس, أو الآلام وحالات الصداع, والتقلبات لمزاجية وقصور التركيز, وضعف الأداء, وضعف النشاط أو الحافز, أو الإصابة بأنواع خطيرة من السرطان, والقلق بشأن النوم.

إذا لم تلبي هذه المتطلبات الثلاثة&rsquo, فالأرجح أن هناك تفسيرًا آخر لهذه المشكلة. على سبيل المثال, فالشخص الذي يعاني من شعوره بالإنهاك, ولا يشعر بالنشاط طوال النهار, ولكنه لا يخلد إلى النوم سوى في الثانية صباحًا, ولا يعاني من الأرق؛ فالحرمان من النوم المزمن الذي يجلبه على نفس هو في الأغلب المسئول عن هذه الأعراض.

ومن الممكن تقسيم الأرق إما بحسب طول مدته أو بحسب مصدره وفي حالة مدة الأرق, هناك ثلاث فئات:

  • أرق عابر. يطول أمده لأيام قلائل.
  • أرق قصير الأجل. يستمر لأسابيع قلائل.
  • أرق مزمن. يستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع.

إن الأرق العابر عادة ما يصاحب نوعًا ما من أنواع الضغط القلق بشأن اختبار مرتقب, أو بشأن الإصابة بمرض شائع في العائلة, ومن المفترض أن تختفي المشكلة بمجرد أن تزول الضغوط. والحل في هذه الحالة هو الحفاظ على جدولك الزمني المعتاد, وتجنب القيام بأي شيء من شأنه زيادة الطين بلة, كأن تقوم بمهام منزلية في ساعة متأخرة من الليل لكي تدفع نفسك إلى الرغبة في النوم أكثر, أو احتساء مشروبات تحتوي على الكافيين في فترة متأخرة من الظهيرة أو المساء لإبقاء نفسك مستيقظًا.

وفي ظل أن أنواع الأرق الأكثر ديمومة, فإن الهدف هو كسر دورة النوم السيئ التي بدأت في التطور في الأرق قصير الأجل, وتصبح كاملة التطور في الأرق المزمن. وفي هذه الدورة, يفضي النوم السيئ إلى الشعور بعدم الارتياح أثناء النهار, مما يؤدي بدوره إلى القلق بشأن قدرتك من عدمها على النوم الليلة التالية. وكثيرًا ما يكتسب المرء عادات سيئة تفاقم من هذه الدورة. ومن الممكن أن تتضمن التدخلات الطبية علاجات سلوكية لتصحيح عادات النوم السيئة, وإعادة ترسيخ دورة النوم/ الاستيقاظ العادية الخاصة بك, أو أدوية لإيقاف دوامة التدهور الشديد.

ووسيلة أخرى, ربما كانت أعظم نفعًا, لتقسيم الأرق, ي تصنيفه بحسب مصدره. وفي هذه الحالة, ينقسم الأرق بشكل عام إلى فئتين: أرق رئيسي وأرق ثانوي.

"
شارك المقالة:
48 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook