مشاكل البصر و أسبابها و حلولها

الكاتب: رامي -
مشاكل البصر و أسبابها و حلولها
"

مشاكل البصر و أسبابها و حلولها.

أسباب و حلول مشاكل الإبصار

يمكن للعينين أن تعانيا مشاكل كثيرة ، غير أن الأمراض، تسبب في عدم وضوح الرؤية و تشوه الإبصار، و من أكثر المشاكل شيوعاً الصعوبات في تركيز الرؤية، و تشمل قصر البصر و طول البصر و القدع ( طول النظر الشيخوخي ) و حرج البصر ( اللإستجمية )، و ثمة مشاكل أخرى مثل الحول و الغمش ( كسل العين ) و عمى الألوان.

و قد توجد هذه المشاكل منفردة أو مجتمعة، في إحدى العينين أو كلتيهما، و قد تحدث في كل عين بدرجة بدرجة أكبر أو أقل، و بعض هذه الحالات يمكن منعها ، و أكثرها يمكن تعديلها بالنظارات أو العدسات اللاصقة أو الجراحة.

الأسباب:

تنشأ معظم مشاكل البصر التي تسبب صعوبات في تركيز الرؤية إما من تشوه في شكل جزء أو أجزاء من العين، و إما من التغيرات التي تحدث مع تقدم العمر، أو كليهما، و قد تكون المشاكل الأخرى وراثية.

قصر البصر:


عندما تكون المسافة بين مقدمة و مؤخرة المقلة طويلة بشكل غير طبيعي، أو عندما تكون القرنية (الغشاء الشفاف الذي يغطي المقلة) منحنية أكثر من اللازم، ينتج قصر البصر، و تظهر الأجسام البعيدة غير واضحة، لأن الضوء الداخل للعين من بعيد لا ينكسر أو ينحرف إلى البقعة المناسبة داخل العين للتأويل الدقيق، و بدلاً من الوصول إلى الشبكية (جزء العين المسئول عن التركيز)، يسقط الضوء أمام الشبكية، أما الأجسام القريبة مثل الكلمات في كتاب، فتبدو حادة مع ذلك ، لأن الضوء الصادر منها ينعكس بشكل سوي.

و عادة ما يحدث قصر البصر قبل سن العشرين، و ينزع إلى التكرار في العائلات، و هو ما يوحي بأن له مكوناً وراثياً، و يظن أن تمضية وقت كبير في القراء و الأنشطة الأخرى التي تتطلب رؤية قريبة مستمرة تزيد من احتمالات الإصابة بقصر النظر.

طول البصر:


هذه الحالة عكس قصر البصر ، و تحدث عندما تكون المسافة بين مقدمة و مؤخرة العين أقصر من اللازم، أو عندما لا تكون القرنية منحنية كفاية، و النتيجة أن أشعة الضوء من الأجسام القريبة تتركز خلف الشبكية ، و هو ما يصعب تركيز الرؤية.

و تشمل أعراض طول البصر المشقة في إبقاء تركيز واضح على الكلمات المطبوعة و الأجسام القريبة الأخرى، و لكن ليس دائماً، و لا تبدو الأجسام القريبة غير واضحة بالضرورة، إذ أن عضلات العين كثيراً ما يمكنها التغلب على مشكلة التركيز بالانقباض و زيادة انحناء القرنية، و لكن هذا الجهد العضلي الإضافي يساهم في أعراض أخرى كإجهاد العين و الصداع و الإرهاق عند القيام بعمل دقيق.

القدع (بصر الشيخوخة)


تنتج هذه الحالة من تغير في العدسة البلورية للعين يحدث كجزء من عملية الشيخوخة الطبيعية، فعضلات العين في ألحوال السوية تغير انحناء العدسة البلورية حتى تعدل بؤرتها على الأشياء لمسافات مختلفة، و يؤدي هذا التعديل أو التكيف إلى الإبصار بوضوح عندما تتحول العين بين الرؤية القريبة و البعيدة، مثلاً من القراءة إلى النظر عبر الغرفة. و عند حوالي سن الخامسة و الأربعين، تصبح العدسة البلورية أقل مرونة وهو تغير يجعل الأجسام القريبة تبدو غير واضحة. و العرض الرئيسي هو مشقة القراءة عند مسافة عادية.

حرج البصر ( اللإستجمية)


في العين السوية، تكون القرنية كرة منتظمة، و ينتج حرج البصر عن نتوءات و تموجات في نقوس القرنية و هو شائع لدرجة أن أكثر الناس يصاب به بدرجة أو أخرى، فإذا كان حرج الإبصار طفيفاً، فإن الأعراض تشمل عدم وضوح الرؤية فقط عند مسافات معينة و كذلك الصداع و اجهاد العين، و هو إحساس بالتعب في العينين يظهر كوجع أو حرقة أو حتى كتعب عام، أما أعراض حرج البصر الشديد، فهي ضبابية أو تشوه الرؤية بشكل أكثر ثباتأً، و بخاصةً رؤية الخطوط غير واضحة.

الحول:

في هذه الحالة تنحرف إحدى العينين أو كلتاهما إلى الداخل تجاه الأنف ، أو إلى الخارج، أو إلى أسفل، و السبب الأساسي لسوء التراصف ( لعدم الانتظام ) هذا يكون عادة التحكم غير الملائم في عضلات العين، و تنشأ المشكلة في الطفولة، و أكثر ما تكون قبل سن الثانية. و إذا ترك بغير علاج، يمكن أن يؤدي الحول إلى الغمش، و هو سبب لاختلال دائم في البصر.

الغمش (كسل العين):

يحدث الغمش إذا لم يتطور الابصار بشكل سوي اثناء السنوات القليلة الأولى من العمر، و على وجه التخصيص، لا تتطور الارتباطات العصبية بين المخ و إحدى العينين بشكل ملائم، إما لأن العين غير متراصفة ، و إما لأن العين لا تركز بصورة واضحة مثل العين الأخرى ، و تكون النتيجة أن المخ يتجاهل الصورة القادمة من العين الضعيفة، و يعتمد فقط على الصورة القادمة من العين القوية، و لا تنتج الحالة من مرض في العين و لا يمكن تصحيحها بالنظارات أو العدسات اللاصقة. و أكثر الأسباب شيوعاً هي الحول، و لكن الأسباب الأخرى تشمل اصابة العين و تدلي الجفن، و الغمش السمي نوع نادر من الحالة يبدو أنه ينتج عن أذى في العصب البصري من نقص فيتامين أ و فيتامينات ب المركب.

اختلال رؤية الألوان:


يمكن لهذه الحالة أن تتخذ أشكالاً عدة، و لكنها أساساً العجز عن التمييز بين بعض الألوان المعينة أو عن رؤية الألوان بنفس الطريقة كما يراها أشخاص ذوو بصر سوي، و مع أن بعض الناس مصابون بعمى الألوان الكامل - يمكنهم أن يروا فقط بالأسود و ظلال من الرمادي - إلا أن هذا شديد الندرة، و معظم الناس المصابين باختلال في رؤية الألوان لديهم مشاكل مع ألوان بعينها، و أكثرها شيوعاً على الإطلاق هو العجز عن التمييز بين بعض الألوان الحمراء و الخضراء، و آخرون ممن لديهم خلل في رؤية الألوان يجدون مشقة في تمييز الأزرق من الأخضر، و تنتج الحالة عن خلل في الخلايا المخروطية للعين، و هي المسئولة عن نقل إشارات الألوان إلى المخ، و يصيب خلل ألوان الأحمر و الأخضر الذكور أكثر كثيراً مما يصيب الإناث، إذ تسببه مورثة أو جين متنحٍ على الكروموسوم إكس، و يرث الذكور نسخة واحدة فقط من كروموسوم إكس، بينما يرث الإناث نسختين منه، لذا فإن الإناث يحتجن إلى نسختين من المورثة، أما الذكور فواحدة فقط حتى يظهر عمى الألوان للونين الأحمر و الأخضر.

أما أنواع اختلال رؤية الألوان الأخرى فلا ترتبط بكروموزوم إكس، و لذا فإنها يمكن أن تصيب الذكور و الإناث بقدر متساوٍ. و في أحوال نادرة قد تسبب بعض أنواع إصابة العين خللاً في رؤية الألوان.

الوقاية:


حماية العين من الإصابات يمكن أن تفيد في درء الأشكال النادرة من اختلال رؤية الألوان و الغمش التي قد تنجم عن الإصابة الجراحية، و قد ينفع تناول كميات كافية من فيتاميني أ و ب المركب في منع الغمش السمي. و لا يبدو أن ثمة وسيلة لاتقاء قصر البصر أو طول البصر أو حرج البصر أو طول النظر الشيخوخي.

و المكملات الغذائية المهمة لصحة العينين، مثل الزنك و السيلينيوم و فيتامين أ ، و مضادات الأكسدة الخرى و الريبوفلافين، قد تنفع في تحسين حدة البصر ، و لكن يلزم إجراء مزيداً من الأبحاث.

التشخيص:


يمكن لأخصائي العيون (و هو طبيب مدرب على أمراض العين) أو أخصائي قياس البصر (و هو ممارس غير طبيب مدرب على تشخيص و علاج مشاكل الإبصار ). أن يشخص مشاكل الإبصار بفحص متخصص للعين يقيس حدة الإبصار و يفحص تركيب العين ، و أعراض بعض مشاكل الإبصار خاصة طول النظر الشيخوخي واضحة جداً حتى إنها عادة يتعرف عليها الأفراد المصابون ، و لكن مشاكل إبصار أخرى تكون غير جلية أو لا تسبب أعراضاً في أولها ، لذا من المهم أن تجري فحوصاً منتظمة للعين لاكتشاف مشاكل الابصار ، و الحصول على العلاج المناسب .

العلاجات:

تستخدم العدسات المصححة لتحسين حدة الإبصار، و ذلك في الكثير من مشكلات الإبصار. و لكن الجراحة و العلاجات الأخرى قد تكون ضرورية لبعض المشاكل.

النظارات:

تصنع العدسات الموصوفة من البلاستيك أو الزجاج ، و يمكن تشكيلها في أشكال معينة و سمك معين لتصحيح قصر البصر و طول البصر و طول النظر الشيخوخي و حرج البصر، و قد تستخدم عدسات بمنشور أحياناً في حالتي الرؤية المزدوجة و الحول، و نظارات القراءة بغير وصفة التي تكبر الصور ببساطة هي الخيار للأشخاص الذين يعانون من طول النظر الشيخوخي، و الذين ليس لديهم مشاكل ابصار أخرى.

و توجد أنواع كثيرة من العدسات الموصوفة، و يمكن أن تشكل بطريقة تجعلها تتعامل فقط مع مشكلة تركيز واحدة أو مشاكل عديدة في وقت واحد، و يمكن للعدسات ثنائية البؤرة ( عدسة واحدة بسطحين مصححين) أن تصحح قصر البصر و طول البصر معاً ، أو قصر النظر و طول النظر الشيخوخي معاً، و يركز النصف الأعلى من العدسة الأجسام البعيدة، بينما تصمم مساحة في النصف الأسفل للقراءة، أما العدسات ثلاثية البؤرة فهي تقسم إلى مناطق ثلاث : العلوية للمسافات، و الوسطى للأجسام القريبة نسبياً ( على بعد نحو 1-2 متر / 3-6 أقدام )، و السفلية للقراءة. و العدسات المتقدمة هي عدسات ثلاثية البؤرة بغير خطوط واضحة تفصل هذه المناطق الثلاث.

العدسات اللاصقة :

هذه عدسات بلاستيكية رقيقة شفافة تغطي القرنية و يمكن أن تصحح قصر البصر و طول البصر، و يمكن لعدسة ملونة توضع في إحدى العينين أن تتنفع أحياناً في تصحيح خلل رؤية للألوان، و ليس كل منا يمكن أن يضع عدسات لاصقة، فبعض الناس لا يمكنهم أن يتعودوا على الإحساس بشيئ في العين.

و ثمة نوعان أساسيان من العدسات اللاصقة ، العدسات الصلبة المنفذة للغاز، و العدسات الرخوة اللاصقة ، و تقدم العدسات الصلبة أفضل التحسينات في الرؤية؛ إذ أنها يمكن أن تصنع لتطابق محيط القرنية بدقة أكبر. و قد تكون الخيار الوحيد للأشخاص المصابين بحرج بصري أو اللاستجمية شديدة، و قد تكون العدسات الرخوة مريحة أكثر، و بعض العدسات اللاصقة الرخوة يجب أن تنزع يومياً و بعضها يمكن أن توضع طوال الليل، و أخرى مصممة على أن ترمي كل يوم.

اللصوق:

لعلاج العين الكسولة، توضع رقعة أو لصوق فوق العين القوية لأسابيع أو أشهر عديدة لمنعها من التعويض عن العين الضعيفة، و إجبار العين الضعيفة على آداء كل العمل يحسن الإبصار بالتدريج، و للمحافظة على هذا التحسن ، قد يلزم وضع اللصوق و نزعه لعدة سنوات.

الأدوية:

بالإضافة إلى وضع اللصوق، يمكن إعطاء الأطفال المصابين بكسل العين قطرة عين في العين القوية لجعل رؤيتها ضبابية أو غير واضحة و إجبار العين الضعيفة على العمل بجد أكثر.

الجراحة:

كثيراً ما تكون الجراحة ضرورية للتراصف المناسب للعين المصابة بالحول، و يمكن للجراحة أيضاً أن تعالج قصر النظر و حرج البصر بشكل يقلل أو ينفي الحاجة إلى العدسات التصحيحية.

و تعيد جراحات الليزك تشكيل القرنية لتحسين قدرة العين على التركيز، و هذا الإجراء فعال لقصر البصر الخفيف إلى المتوسط ، و لكن النتائج أكثر تبايناً في المرضى بقصر بصر شديد، و لا يصلح مثل هذا النوع من الجراحة للمصابين ببعض الحالات مثل مرض السكر و أمراض المناعة الذاتية و التهابات الجفون.

و أحدث أنواع الجراحة لقصر البصر هو زرع العدسات، فالعدسات المنزرعة أكثر فعالية من الليزك للأشخاص الذين يعانون من قصر بصر متوسط إلى شديد، و تجرى الجراحة باستخدام مسكن خفيف ، و يمكن أن يعود المريض لمنزله في نفس اليوم.

العلاج البصري:

و هو سلسلة من الأنشطة المخصصة وفق الحاجات الفردية لتحسين المهارات و المعالجة البصرية في الأشخاص الذين لديهم مشكلات في تركيز الرؤية. أو الحول، أو كسل العين، أو مشكلات الإبصار الأخرى . و تستخدم الأنشطة عدسات معالجة، و منشورات، و مرشحات، و لصوقات، و أهدافاً إلكترونية، و برامج كمبيوتر، و ألواح اتزان و أساليب أخرى، و تجري تحت إشراف أخصائي في قياس الإبصار أو متخصص آخر في العناية بالعين.

و ثمة جدل حول فعالية العلاج البصري، و يعتبر معضداً لا بديلاً لعلاجات القياسية مثل العدسات التصحيحية و اللصوق و الجراحة.

"
شارك المقالة:
39 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook